الصفحة 11 من 38

ثابتة دائمة؛ فهي من النوع الثابت من الحكمة، و قد ورد من قول الرسول و فعله (و بارك عليه و على آله فيما يتعلق بالصدقات التي تجبها الحكومة ذكر اموال و تعين انصبة و بيان مقادير لما يجبى، و لا شك أن هذه التعينات انما تحقق الغايات التي قد تقرر لتحقيقها القواعد المتعلقة بالمال، في مثل ظروف مجتمع اهل النبوة الاقتصادية.

و اما في مثل الظروف القائمة في زماننا هذا، فانى لتلك التعينات ان تحقق تلك الغايات؟! او كان رسول الله (ص) تبقى على تقرير تلك التعينات لو بقي الى ان يدرك هذه الظروف؟! اللهم الا، فإن مثل هذه الظروف يقتضي ذكر اموال آخر مكان بعض تلك الاموال؛ و يقتضي كذلك-تعين نصبة آخر؛ و بيان مقادير اخر، و ان البقاء على تلك التعينات في هذه الظروف برغم اتباع الرسول تقتضيه، مخالفة للحكمة التي كان هو يريد بتلك التعينات تحقيقها -وانما اتباع الرسول- عليه الصلواة و البركات- باتخاذ الطرق التي تؤدي إلى الغايات التي كان هو يريد تحقيقها، لا بالتزام الطرق التي اختارها لتحقيق تلك الغايات في تلك الظروف، و ان لاتباع الحقيقي هنا في المخالفة الظاهرية؛ و المخالفة الحقيقية في الاتباع الظاهري.

ثم ان الحكمة منها ما قد جاء به كتاب الله؛ و منها ما قد فعله او قاله او قرر عليه رسول الله -عليه الصلوات و البركات- في حياته الفردية او في حياته الاسرية مع ازواجه -عليهن رضوان الله او في حياته الاجتماعية مع السالفين الاولين من المهاجرين و الانصار -عليهن رضوان الله-

فالحكمة الواردة في كتاب الله كالايات التالية الذكر: السابعة و السبعين بعد المأة من البقرة إلى الثالثة و الاربعين بعد المأتين، و الاولى من النساء إلى الثالثة و الاربعين، و الحادية بعد المائة منها الرابعة بعد المأة، و السابعة و العشرين بعد المائة منها الى الثلاثين بعد المائة، و السادسة و السبعين بعد المأة منها و الاولى من المائدة ألى العاشرة، و السابعة و الثمانين منها ألى الثامنة بعد المائة، و الحادية و الخمسين بعد الماؤة من الانعام الى الثالثة و الخمسين بعد المائة، و ايات من التوبة و الثانية و العشيرين من الاسراء الى التاسعة و الثلاثين، و الاولى من المؤمنون الى الحادية عشرة، و ايات كثيرة من النور، و الثالثة و الستين من الفرقان الى السادسة و السبعين، و الثانية عشرة من لقمان الى التاسعة عشرة، و ايات من الاحزاب، و الاولى من الحجرات الى الثانية عشرة، و الاولى من المجادلة الى الثالثة عشرة، و الاولى من الطلاق الى السابعة و غير ذلك.

و الحكمة المتطورة الواردة فيه كما في قوله -تعالى- (و من رباط الخيل ( ...

و الحكمة الثابتة المستقرة في حياة الرسول (كافعال و الاقوال و التقريرات المماثلة لما في ايات الحكمة الثابتة المذكورة في القرآن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت