الرابع: مؤلفه معاصر يكتب بلغة عصره، فلا يستخدم الاصطلاحات والعبارات المركَّزة.
الخامس: مارس مؤلفه التدريس الجامعي المنهجي والتعليم المدرسي، فهو على معرفة بطريق إيصال المعلومة.
السادس: وهو مهم أيضًا، وهو خلوه من المخالفات العقدية، ما يجعله كتابًا آمنًا للمبتدئين.
السابع: أنه مطبوع على حاشية المصحف، وهذا يسهّل مراجعة التفسير وقت قراءة القرآن.
ومنهج المؤلف يظهر من مقدمته، يقول مؤلفه رحمه الله تعالى:
"وبعد، فإني رأيت تفسير العلامة الشوكاني المسمى (فتح القدير الجامع بين فني الدراية والرواية من علم التفسير) من خير ما أنتجته قرائح العباقرة في بيان معاني الكتاب العزيز، فإن مؤلفه - رحمة الله عليه ومغفرته ورضوانه - كان من خيار حملة العلم المتين، علم الدين القويم، فقد جمع بين العلم بالكتاب المبين، والبصيرة في سنة النبي الأمين صلى الله عليه وسلم، والفقه في الشريعة وأحكام الدين، وأتقن فروع الفقه وأصوله، واللغة وعلومها، ومارس الفتيا والقضاء، مع اتباع لمنهج السلف الصالح في العمل والاعتقاد، جمع هذا مع روح وثابة، وحماس قل نظيره، في النصح لقومه أهل اليمن وللمسلمين، ودعوتهم إلى الحق الصريح، وتنفيرهم من العقائد المنحرفة، والبدع المضلة، عزف عن التقليد، ولم يرض لنفسه درجة أقل من الاجتهاد والتحقيق، وكان له في الاجتهاد والتحقيق جولات موفقة، وحملات مسددة، يشهد بذلك كل منصف اطلع على ما خلّفه هذا البحر في العلوم الإسلامية، من الأعلام الشوامخ، والآثار الخوالد، التي"