فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 73

المفعول من قلى وآوى وهدى وأغنى اختصارا لظهور المعنى ولموافقة رؤس الآي وسبب الآية أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أبطأ عليه الوحي فقالت قريش إن محمدا ودعه ربه وقلاه فنزلت الآية تكذيبا لهم وقيل رمى علية الصلاة والسلام بحجر في أصبعه فدميت فمكث ليلتين أو ثلاثا لا يقوم فقالت امرأة ما أرى شيطان محمد إلا قد تركه فنزلت الآية ولا الآخرة خير لك من الأولى أي الدار الآخرة خير لك من الدنيا قال ابن عطية ويحتمل أن يريد بالآخرة حاله بعد نزول هذه السورة ويريد بالأولى حاله قبل نزولها وهذا بعيد والأول أظهر وأشهر" (التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جُزَي(2/ 490) "

قال أبو السعود:"والضحى، هُوَ: وقتُ ارتفاعِ الشمسِ وصدرُ النهارِ. قالُوا تخصيصُهُ بالإقسامِ بهِ لأنَّها الساعةُ التي كلَّم فيهَا مُوسَى عليهِ السلامُ وألقَى فيهَا السحرةُ سُجدًّا لقولِه تعالَى {وَأَن يُحْشَرَ الناس ضُحًى} ، وقيلَ أريدَ بهِ النهارُ كمَا في قولِه تعالَى {أَن يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا ضُحًى} في مقابلةِ بياتًا."

(وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى) (2) والليل، أيْ جِنْسِ الليلِ، (إِذَا سجى) أيْ سكنَ أهلُه أو ركدَ ظلامُه، من سَجَا البحرُ سَجْوًا. إذَا سكنَتْ أمواجُهُ، وَنُقِلَ عن قتادةَ ومقاتلٍ وجعفرٍ الصَّادقِ أنَّ المرادَ بالضُّحَى هُوَ: الضُّحى الذي كلَّمَ الله تعالَى فيهِ مُوسَى - عليهِ السلامُ - وبالليلِ ليلةُ المعراجِ.

وقولُه تعالَى (مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى) (3)

(مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ) جوابُ القسمِ، أيْ: ما قطعكَ قطعَ المودعِ. وقُرِئَ بالتخفيفِ، أيْ: ما ترككَ. (وَمَا قلى) أيْ: ومَا أبغضكَ، وحَذفُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت