فَقَالَتْ الْأَنْصَارُ: لَئِنْ أَصَبْنَا مِنْهُمْ يَوْمًا مِثْلَ هَذَا لَنُرْبِيَنَّ عَلَيْهِمْ قَالَ فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ فَتْحِ مَكَّةَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى {وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ} (النحل: 126) .
فَقَالَ رَجُلٌ: لَا قُرَيْشَ بَعْدَ الْيَوْمِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: كُفُّوا عَنْ الْقَوْمِ إِلَّا أَرْبَعَةً.
وهو حديث حسن.
رواه (الترمذي: 3054) وقال: هذا حديث حسن غريب من حديث أُبي بن كعب، وبنفس سند الترمذي رواه النسائي في (السنن الكبرى) .
ورواه أيضًا عبد الله بن أحمد في زياداته على المسند (20280) (20281) ، ابن حبان في (صحيحه ج 2/ص 239) ، الحاكم في (المستدرك على الصحيحين ج 2/ص 484) ، والبيهقي في (شعب الإيمان) ، كلهم عن عيسى بن عبيد عن الربيع بن أنس عن أبي العالية عن أُبي بن كعب. مع اختلاف يسير في بعض الألفاظ.
-لما بيّنت الآية السابقة أن القرآن أُنزل (تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ) ، أتت هذه الآية - وما بعدها - لتبين أن في القرآن بيانًا لكل شيء يحتاجه الناس.
فالقرآن يأمرنا بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى، ويأمرنا بترك ما يخالف هذه الأوامر، وينهانا عن المعاصي كبيرها وصغيرها، وينهانا عن التعدي، وكل هذا لأجل أن نتعظ، فنفعل ما أمرنا الله، وننتهي عن ما نهانا عنه.