فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 73

يحتاجه الناس في دينهم، وعلى هذا يكون التقدير (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ) في القرآن على وجه التفصيل (بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى) ، (وَيَنْهَى) في القرآن على وجه التفصيل (عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ) .

- (بِالْعَدْلِ) العدل في الآية لفظ عام يندرج تحته ما لا ينحصر من الأنواع، فالعدل هو إعطاء كل ذي حق حقه، وهو ضد الظلم. انظر (لسان العرب، مادة: عدل)

فتوحيد الله من العدل؛ ألا ترى أن الله يقول ( ... إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ) (لقمان: 13) . انظر تفسير (جامع البيان، للطبري(17/ 279)

وعبادة الله من العدل؛ لأن حق الله على عباده أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئًا.

وطاعة الله من العدل مع النفس؛ لأننا بالطاعة ندخل الجنة، وبالمعاصي ندخل النار، قال تعالى (وَمَا ظَلَمُونَا وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ) (البقرة: 57) .

ومن العدل أيضًا: العدل مع الأولاد، وكذلك العدل بينهم بكل صوره، والعدل مع الزوجات وبينهن، والعدل مع الناس وبينهم.

حتى أن إعطاء الحيوان حقه من العدل؛ فعَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: دَخَلَتْ امْرَأَةٌ النَّارَ فِي هِرَّةٍ، رَبَطَتْهَا فَلَمْ تُطْعِمْهَا، وَلَمْ تَدَعْهَا تَأْكُلُ مِنْ خَشَاشِ الْأَرْضِ. (البخاري: 3071) (مسلم: 4951)

فيندرج تحت العدل كل الأقوال والأفعال بكل ارتباطاتها مع كل الأشياء من أشخاص وأوقات وحيوان وجماد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت