فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 73

-والأمر بـ"الإحسان"أمر بكل مندوب فضلًا عن الفرض، ونهي عن كل مكروه فضلًا عن الحرام.

فانظر - بارك الله فيك- سعة عموم الأمر بالإحسان.

-قُدِّم ذكر"العدل"على"الإحسان"؛ لأن"العدل"كله واجب، بينما"الإحسان"واجب ومندوب، والواجب أولى؛ لقول الرسول صلى الله عليه وسلم في الحديث القدسي:"وَمَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ" (البخاري: 6021)

-قد يسأل سائل: لماذا بُدئ الأمر بالبرِّ في قوله تعالى ( ... وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى ... ) (المائدة:2) علما ًأن البر هو الذي يضم المندوبات، ثم جاء الأمر بالتقوى التي هي فعل الواجبات وترك المحرمات، وهذا على خلاف ما ورد في هذه الآية من الترتيب؛ حيث كان الأمر بالعدل أولًا ثم الأمر بالإحسان؟

الجواب عن هذا: جاء الترتيب في هذه الآية بالأمر بالعدل أولًا ثم الأمر بالإحسان؛ لأن هذه الآية بيان لما تضمنه القرآن، فكان المناسب أن يُذكر الأهم، بينما في قوله تعالى ( ... وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى ... ) (المائدة:2) فإن فيه حضًا على التعاون، فبُدئ بالأعم وهو البرِّ؛ لتوسيع دائرة الحض على التعاون، ثم ذُكر الخاص - وهو التقوى - تنبيهًا على أهميته.

إذن، فلكل آية مقصد خاص، وبين المقصدين فرق؛ ولذا اختلف التعبير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت