فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 73

- (وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى) الواو للعطف، أي: أن الله سبحانه وتعالى يأمر كذلك بإيتاء ذي القربى، والإيتاء: الإعطاء، و (الْقُرْبَى) مصدر، وهم كل من تربطك به قرابة.

- (وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى) أمر بإعطاء القرابة حقوقهم من البر والصلة، وحُذف ذكر الشيء المُعطَى في الآية؛ ليعُمَّ كل ألوان العطاء وأنواعه وأشكاله، زيادة في الخير، حتى نعطي ونعطي ولا نستكثر، وكذلك يشمل هذا العطاء الواجب كما أنه يشمل المندوب.

-لكن صلة القربى تدخل ضمن العدل والإحسان، فلماذا ذُكرت بعدهما؟

ذُكرت صلة القربى بعدهما من باب ذكر الخاص بعد العام؛ للأهمية والتأكيد على حقوق ذوي القربى.

وجاء هذا التنبيه؛ لأن كثيرًا من الناس من يحسن إلى البعيد وينسى القريب؛ إما غفلة عن قرابته - كما قيل: شدّة القُرب حجاب - وإما سعيًا إلى السمعة بين الناس، وهذا لا يتحقق بالإحسان إلى القريب كما في الإحسان إلى البعيد، وإما طمعًا بعلاقات جديدة غير علاقة القربى؛ لأنها مضمونة.

-لماذا لم يُخَص الوالدين بالذكر كما في قوله تعالى (وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ مُخْتَالًا فَخُورًا) (النساء: 36) ؟

لم يُخَص الوالدين بالذكر؛ لأن آية النحل (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى .. ) عامة، وآية النساء (وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت