بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى ... ) تفصيلية، فناسب عدم ذكر الوالدين في"سورة النحل"؛ لأن الوالدين يدخلان ضمن ذوي القربى دخولًا أولويًا.
-لماذا جاء التعبير في هذه الآية بـ (وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى) وليس"وإيتاء أولي القربى"؟
وقبل الإجابة عن السؤال فلا بد من بيان معنى"ذو"و"أولو"، فأما"ذو"اسم بمعنى الصاحب، فـ"ذو القربى"صاحب علاقة القرابة، و"أولو"جمع بمعنى"ذو"، ولا واحد له من لفظه.
ولكن جاء التعبير في القرآن بـ"أولي القربى"في سياق الكلام عن المقرَّبين من الأقارب، وانظر - بارك الله فيك - إلى الآيات:
1 - (وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفًا) (النساء: 8) وعادة لا يحضر هذه القسمة كل قريب، بل الأقارب الذين تربطهم بأهل الميت قرابة أقوى من غيرهم، فقد يجتمع لأهل الميت من الأقارب ما يصل إلى ألف رجل، ولكن لا يُدعى لمثل هذا الأمر إلا القليل الأقربون.
2 - (وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ) (النور: 22)
سبب نزول هذه الآية أن مِسْطح بن أُثاثة لما قال في حق عائشة - رضي الله عنها - ما قال، وأنزل الله براءتها، أقسم أبو بكر- رضي الله عنه - أن لا يُنفق على مِسْطح، فأنزل الله هذه الآية، فأنفق عليه أبو بكر بعد نزول الآية.