فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 73

3 - (وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى وَإِنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلَى حِمْلِهَا لَا يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْءٌ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى ... ) (فاطر: 18)

أما الإنفاق العام فإن الآيات التي وردت فيه كثيرة، وأذكر آية واحدة من باب التمثيل.

(وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا مِنْكُمْ وَأَنْتُمْ مُعْرِضُونَ) (البقرة: 83)

واعذرني أخي القارئ، فإنني أريد أن أُعيد لك ما قلته آنفًا: إن الآيات التي جاء التعبير فيها بـ"ذي القربى"فإن موضوعها إما أن يكون في النصرة أو الإنفاق العام، وإنما جاء التعبير عن القرابة بالمفهوم الأوسع في النصرة؛ لأن النصرة إنما هي عند العرب عامة في كل القرابة، اقتربت أم بعدت؛ لأن النصرة إنما هي من مفهوم العشيرة والقبيلة، وكذلك جاء التعبير عن القرابة بالمفهوم الأوسع في الإنفاق العام ليشمل كل القرابة وإن بعدت قرابتهم.

وجاء التعبير عن القرابة بالمفهوم الأوسع في قوله تعالى (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ ... ) ؛ لأنها آية عامة، يناسب سياقها الكلام بعمومٍ عن موضوع إيتاء القربى.

- (وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ) حُذف ذِكر الفاعل جل جلاله؛ لدلالة السياق عليه (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ .... وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ) .

وحُذف ذكر المفعول به للفعل"ينهى"؛ للدلالة على العموم؛ حتى يشمل كلَّ مخاطَب. (الدر المصون في علوم الكتاب المكنون(7/ 280) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت