فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 73

-الأمر بالعدل والإحسان يلزم منه النهي عن الفحشاء والمنكر، فلماذا وقع النص بالنهي مع أنه معلوم بدلالة الأمر؟

وقع النص بالنهي مع أنه معلوم بدلالة الأمر؛ لأن التنصيص زيادة في التأكيد والبيان، وتثبيت لمعنى النصوص في القلوب.

وأيضًا فإن المقامَ مقامُ بيانٍ لبيانِ القرآن، والقرآن الكريم احتوى على الأمر مفصّلًا، واحتوى على النهي كذلك.

- (الْفَحْشَاءِ) هو: ما حكم الشرع بعِظم قبحه من الأقوال والأفعال، فيندرج تحته كل الذنوب العظيمة، أذكر منها: القتل والزنا والسرقة والغصب وقطع الطريق والقذف. انظر (مقاييس اللغة , مفردات ألفاظ القرآن، مادة: فحش)

- (وَالْمُنْكَر) هو: ما حكم الشرع بقبحه من الأقوال والأفعال، وتندرج الفحشاء ضمن المنكر من جهة كون الشرع قد قبَّحها ونهى عنها. انظر (مفردات ألفاظ القرآن، مادة: نكر)

(وَالْمُنْكَر) اسم مفعول من"أنكر"، أي أن هذا الشيء تنكر الشريعة فعله، فهو أمر غير معروف بالخير عندها.

وقد مدح الله الناهين عن المنكر بقوله (وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ ... ) (التوبة: 71)

وذمَّ الله من لا ينهى عن المنكر بقوله (لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ(78) كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ (79 ) ) (المائدة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت