(يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ تُرَابٍ) (الحج:5) .
والحقيقة دأب القرآن على الرّدّ على جميع هذه المدارس في إنكار المعاد بطرح البداءة دليلًا على الإعادة، وإن لمسنا في آية كونوا حجارةً أو حديدًا أو خلقًا ممّا يكبر في صدوركم توسّعًا عظيمًا في دائرة القدرة على الإعادة، غير ملحوظٍ في آيات الإعادة الأخرى التي تكتفي بأنّ الفاطر لأول مرة قادر على إعادة الناس أي أنّ القرآن يحاجّ للمعاد، الخلق التجميعي، بالحياة الحاضرة، الخلق الحيوي.
وقياس الإعادة على البداءة معناه قياس الخلق التجميعي على الخلق التحويلي. ولمّا كان الخلق التحويلي الحيوي أرفع من التجميعي بدرجةٍ كان أبلغ في الاستشهاد. ويستحسن أن نصمّم جدولًا يساعد في توضيح الفكرة قبل الاسترسال في الحديث (انظر الجدول) :