يمكن أن يُفسّر إخراج أبدان شهداء أُحد رطابًا من التراب بعد الزمان الطويل بالقول أنّ أحوالًا بيئية معينةً توافرت فعملت على سلامة هيئات الأبدان في هذه الواقعة بتكوين الله.
وذلك أمارة على إمكان إعادة السلامة يوم القيامة لسائر الأبدان الفاقدة لسلامتها البدنية بتوافر أحوال بيئية معينة، حيث أنّ اجتماع الأحوال البيئية المعينة قد أدّى في الماضي إلى نشأة الحياة الأولى نفسها وبروزها وقيام آدم عليه السلام من مشيج الماء والتراب، بشرًا من صلصالٍ من حمأٍ مسنون. ولعلّ عجوب الذنب تبقى نوىً حيةً بعد الموت في سائر المكلفين حيث يبرز منها البشر يوم القيامة.
وهذا هو الخلق الأول وبدء الحياة وهو ما سميته الخلق التحويلي الحيوي وهو ظاهر ماثل للعيان. إذ كلّ حيٍّ قائم بالحياة وكلّ حياةٍ قائم بها حيّ ودرجته (هيّن) كما هو في الشكل (1) . والإحياءة الأولى هذه غالبًا ما يحاجّ بها الإحياءة الآخرة لتماثلهما في وجوه وإن كانت الأولى معجزة، و (موضة) عند ظهورها قبل أربعة بلايين سنة يباهى بها كوكب الأرض سائر الكواكب ويفاخر. فالأولى معجزة أكبر من الثانية لأنّها على غير مثالٍ سابقٍ ولا تجربةٍ حيويةٍ مستفادةٍ من قبل.
قيل هو شجر المرخ والعفار أو كلّ شجر ٍإلاّ العناب. وتوقدون يعني تقدحون وهو دالّ على القدرة على البعث. فإنّه جمع فيه بين