الصفحة 24 من 90

قال تعالى في ثلاث آياتٍ متشابهة فيها كثير من التوافق:

1 - (وَهُوَ الَّذِي يَبْدأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ وَلَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلَى فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) (الروم:27)

2 - (أَوَلَمْ يَرَوْا كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّهُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ) (العنكبوت:19)

3 - (قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ ثُمَّ اللَّهُ يُنْشِئُ النَّشْأَةَ الْآخِرَةَ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) (العنكبوت:20)

يؤكّد سبحانه وتعالى في الآية الأولى بأنّ الإعادة أهون عليه من البداءة وفي الثانية أنّه عليه يسير بينما يلوّح في الثالثة بأنّه على كلّ شيءٍ قدير. لا يتعاظمه ولا يُعجزه شيء بالقياس على البداءة أهون وأيسر ولا سيّما أنّ الله على كلّ شيءٍ قدير. كأنّنا ننصبّ في الأرض صبًّا من هيّنٍ إلى ما لا يكلّف أدنى جهد. لا يحقّ ولا يجوز للإنسان إنكار المعاد بأيّ وجهٍ من الوجوه. فهو لم يكن دائرًا في الأرض، مع الزمان، فدار. إذ لم يكن موجودًا ولا مشهودًا قبل مليون عامٍ من الزمان، ثمّ كان، ومن ثمّ بدأت دورته الحيوية في الأرض وفي الزمان معًا.

تنقسم حركة الإنسان في الأرض من جهة الماضي والمستقبل إلى قسمين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت