قدير. وهناك فارقُ جليٌ وبونُ واسعُ بين تيسير الشيء على الله وبين مقدرته على كلّ شيء.
يُؤمل من هذه الدراسة أن تأتي بذخيرةٍ وافيةٍ وكافيةٍ وبمددٍ من الأدلّة بعيدة المدى لتأييد ودعم دليل الماء الذي يساق لتمثيل إخراج الموتى وتشبيهه بإخراج النبات لكون الماء من أتمّ النعم وأجلّها وأحسّها أثرًا في حياة الناس. فقد صوّر القرآن المعاد تصويرًا بيئيًا أجمل ما يكون التصوير .. تصويرًا قويًا وبليغًا وصادقًا يأخذ بمجامع النّفس ويبعث على التأمّل والتفكير. قال تعالى: (وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ حَتَّى إِذَا أَقَلَّتْ سَحَابًا ثِقَالًا سُقْنَاهُ لِبَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَنْزَلْنَا بِهِ الْمَاءَ فَأَخْرَجْنَا بِهِ مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ كَذَلِكَ نُخْرِجُ الْمَوْتَى لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ) (الأعراف:57) يُؤمل أن تأتي هذه المباحثة بأدلة البناء الشامل لعقيدة المعاد التي يصوّرها السياق القرآني تصويرًا بيئيًا لدحض العناد. وتمثّل منازل الخلق في القرآن، في الحقيقة، جزءً من مرافعة قرآن المعاد في محاكمة قضية القيامة في القرآن من منظورٍ بيئي. ترتّب منازل الخلق في القرآن على النحو التالي:
أ- خلق تأصيلي طهور من لا شيء.
ب- خلق تحويلي فلكي من شيء.
ج- خلق تحويلي حيوي من شيء.
د- خلق تجميعي تقليدي من أصول.