وتتلخّص في خمسة طعون ضدّ قضية القيامة في القرآن وتمثّل خطبة الاتهام في محاكمة هذه القضية الهامّة التي يترافع فيها، من جانب الدّفاع، قرآن المعاد. والطعون هي:
1 -نظرية: أإذا متنا.
2 -نظرية: أإذا متنا وكنّا ترابًا.
3 -نظرية: أإذا متنا وكنّا ترابًا وعظامًا.
4 -أإذا مُزّقنا كلّ مّمزّق.
5 -نظرية: أإذا ضللنا في الأرض.
هذه الأسئلة لا يسألها، أي لا ينبغي أن يسألها، من يقرّ بوجوده الحالي. فالذي لا يقرّ بوجوده لا يسأل هذه الأسئلة هربًا من إقامة الحجة على نفسه، بسؤاله، على وجوده. ومن ثمّ لا يسأل أسئلةً لا تعنيه البتّة. ولا نتخيّل أن يسألها الذين لم يُخلقوا ولم يُوجدوا بعد، من وراء حُجب الغيب الكثيفة، حيث أنّ الغائبين في ميتتهم ما قبل الموت الأوّل، وراء الحياة الأولى، يعنيهم فقط عمّا إذا كان في الإمكان خروجهم من ظُلمة العدم النّسبي إلى سبحة الوجود الحسّي. أي انتقالهم من الوجود العلمي في كتاب الله تعالى إلى باحة الوجود العام المشهود من قبل الأنام والهوام على الدّوام. ولكن عندما يتحقّق لهم حلم الحياة الأولى بالميلاد يسقط حقّهم في افتعال الأسئلة وصياغة الشروط عن الحياة الثانية. فلا يكرّرون أو يعيدون سؤالهم الماضي أو السّابق، إذ السّؤال قد أُجيب عليه بالوجود .. ولا يسألون