يابسٍ على لوحٍ يابسٍ من الخشب ومن شجرٍ مخصوصٍ يُقال له (القفل) في غرب القطر السّوداني. وهذه النار ععبارة عن طاقةٍ متولّدةٍ عن الاحتكاك. أمّا انقداح النار بين عودين أخضرين يقطران ماءًا فهذا أعجب.
وهو الخلق التحويلي الفلكي العملاق كما مرّ بنا في آية غافرٍ والرّوم. ف المشركون مقرّون بأنّ السموات والأرض مخلوقة لله تعالى. وهي خلائق عظيمة. لا يقادر قدرها وخلق الناس بالقي اس إليها شيء حقير. وإذا كان ابتدجاء خلق السموات والأرض داخلًا تحت القدرة وهو خلق عظيم. فابتداء خلق الحقير ـ أي الناس ـ أدخل تحتها وإعادتهم أدخل من ابتدائهم. فالإعادة أولى أن تكون مقدورًا عليها، ممّا اعترفوا به من خلق السموات والأرض بدرجتين كما جاء في الشكل.
وبهذه المثابة فإنّ الآيات الأخيرة من سورة يس جامعة لكلّ منازل الخلق وصالحة للإفادة على جنس ما هو مخلوق أو سيخلق لاحقًا، والإحاطة بكلّ منازل الخلق في القرآن. وكلما كان المستشهد به أعلى كعبًا وأبين فضلًا وأرفع منزلة كانت الشهادة أقوى وآكد والمستشهد عليه أثبت وأرسخ. ويأتي اختراع الماء من العدم في ذوة الخلق ومنزلته في قمة المنازل والرتب زتقديره (أعظم) كما جاء بالشكل. فهو خلق أعظم حقًا لم يتقدمه خلق. خلق جليل وبديع يدقّ عن التصوّر ويربك العقول ويبعث على الحيرة والذهول.