المستوى الثاني:
أمّا المستوى الثّاني من الآيات فردّه سبحانه وتعالى على منكري البعث:
1 -قال تعالى: (لَخَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ) (غافر:57) أي له المثل الأعلى، في الخلق، في خلق السموات والأرض.
2 -وقال تعالى: (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ تَقُومَ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ بِأَمْرِهِ ثُمَّ إِذَا دَعَاكُمْ دَعْوَةً مِنَ الْأَرْضِ إِذَا أَنْتُمْ تَخْرُجُونَ) (الروم:25)
في هاتين الآيتين يقيس سبحانه وتعالى المبعث على شيءٍ أجلّ ممّا قاس عليه المرّة الفائتة وهو خلق السموات والأرض. لأنّ خلق السموات والأرض وقيامهما بأمره أي خلقه لهما أيضًا من آياته. فإنّ ابتداء خلق السموات والأرض بتقدير (عظيم) لأرفع شأنًا من الخلق الإنساني الذي هو في منزلة (هيّن) . معنى ذلك أنّ خلق هؤلاء الأجرام العظام يعلو خلق الإنسان درجةً ويعلو إعادته بعد مماته درجتين. بمعنى أنّ الخلق التحويلي الفلكي يعلو الخلق التحويلي الحيوي درجةً ويعلو الخلق التجميعي درجتين كما هو مبيّن في الجدول والشكل جميعًا.
المستوى الثالث:
أي الثالث من القسم الأول من الآيات، فكقوله تعالى: (وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ قَالَ مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ، قُلْ