الصفحة 75 من 90

المستوى الثاني:

أمّا المستوى الثّاني من الآيات فردّه سبحانه وتعالى على منكري البعث:

3 -قال تعالى: (لخلق السموات والأرض أكبر من خلق النّاس ولكن أكثر النّاس لا يعلمون) غافر: 57. أي له المثل الأعلى، في الخلق، في خلق السموات والأرض.

4 -وقال تعالى: (ومن آياته أن تقوم السماء والأرض بأمره ثمّ إذا دعاكم دعوة من الأرض إذا أنتم تخرجون) الرّوم: 25.

في هاتين الآي تين يقيس سبحانه وتعالى المبعث على شيءٍ أجلّ ممّا قاس عليه المرّة الفائتة وهو خلق السموات والأرض. لأنّ خلق السموات والأرض وقيامهما بأمره أي خلقه لهما أيضًا من آياته. فإنّ ابتداء خلق السموات والأرض بتقدير (عظيم) لأرفع شأنًا من الخلق الإنساني الذي هو في منزلة (حقير) . معنى ذلك أنّ خلق هؤلاء الأجرام العظام يعلو خلق الإنسان درجةً ويعلو إعادته بعد مماته درجتين. بمعنى أنّ الخلق التحويلي الفلكي يعلو الخلق التحويلي الحيوي درجةً ويعلو الخلق التجميعي درجتين كما هو مبيّن في الجدول والشكل جميعًا.

المستوى الثالث:

أي الثالث من القسم الأول من الآيات، فكقوله تعالى: (وضرب لنا مثلًا ونسي خلقه، قال من يحيي العظام وهي رميم، قل يحييها الذي أنشأها أول مرةٍ وهو بكلّ خلقٍ عليم، الذي جعل لكم من الشجر الأخضر نارًا فإذا أنتم منه توقدون. أو ليس الذي خلق السموات والأرض بقادرٍ على أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت