الصفحة 76 من 90

يخلق مثلهم بلى وهو الخلاّق العليم) يس 178 - 81. وتتلخص هذه الآيات في المستويات التالية:

4 -إحياء العظام، وهو خلق تجميعي قياسي على الإنشاء الأول أي الحيوي. وكذلك إحياء العظام يسند إلى انقدلاح النار في الشجر الأخضر، وهو أثر من آث ار الخلق التحويلي الحيوي. وهذا الدليل هو عين الدليل الوارد في المستوى الأول.

5 -خلق السموات والأرض وهو خلق فلكي يسند إليه المعاد وهذا أيضًا عين الدليل الوارد في المستوى الثاني الذي سبق إيراده.

6 -كونه تعالى خلاّقًا فوق الخالق ويندرج تحته الخلق التأصيلي، بمعنى أنّ السياق بدأ يترقي في الدليل إلى أن وصل إلى إ: سناد المعاد إلى الخق التأصيلي وهو ذروة القدرة وسنامها، كما تقرّر في الشكل والجدول السابقين، وهذا هو المستوى الثالث من القسم النظري من أدّلة المعاد في القرآن.

ومن ثمّ فلا حجّة صحيحة لمنكري البعث، لأنّ القادر على الحقير أقدر على الأحقر ولابد. ولكن للمتقدمين وللمشتبهين شبهة حول حشر الأجساد عما إن كان كلذ واحد سيحشر بجسده الذي كان عليه في الدنيا أو عند الموت لكي يقع الجزاء بعده على البدن الذي اقترن بالأعمال. وتقرير هذا الإيراد أنّ هذه الأجساد مركبة من العناصر المؤلفة منها مادة الكون كلّه وهي مشتركة يعرض لها التحليل والتركيب فتدخل طائفة منها في عدّة أبدانٍ على التعقب. فمن الإنسان والحيوان ما تأكله الحيتان أو الوحوش ومنها ما يحرق فيذهب بعضه في الهواء فيتصل كلّ بخاري أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت