الصفحة 81 من 90

يبدو أنذ ظاهرة الموت متعلقة بالبدن فقط دون النفس، جذلك أنّ أبداننا تموت وتحيا وتتجدّد الخلايا باستمرار طوعال فترة الحياة الدنيا، غير أنّنا لم نعهد لأنفسنا وحقيقتها الإنسانية تحوّلًا يّذكر أو موتًا أبدًا سواء في المنام أو في اليقظة. فالنفس لا تغيب بسبب النوم أو اليقظة ولكنها تتأثّر بهذه الأعراض قوةً أو ضعفًا فقط. بمعنى أنّها تتقوى عند النوم وتضعف عند اليقظة مثلًا. لكنها في يقظةس وحياةٍ على الدوام.

المسألة الثانية:

فإذا كانت النفس لا ي تعلّق بها الموت أو أنّها تموت ثمّ يحيها الله على الخفور، ومعنى ذلك أنّها قائمة على الدوام، والقائم الدائم يستحيل في حقه القيام. وإذا كان الأمر كذلك فالشطر الجسماني فقط من الإنسان المتعلّق به أبحاث القيامة عندنا ولأنذ بحث هذا الجانب هو المستطاع والمقدور عليه.

المسألة الثالثة:

يمكن أن يُفسّر إخراج أبدان شهداء أُحد رطابًا من التراب بعد الزمان الطويل بالقول أنّ أحوالًا بيئية معينةً توافرت فعملت على سلامة هيئات الأبدان في هذه الواقعة بتكوين الله.

وذلك إمارة على إمكان إعادة السلامة يوم القيامة لسائر الأبدان الفاقدة لسلامتها البدنية بتوافر أحوال بيئية معينة، حيث أنّ اجتماع الأحوال البيئية المعينةقد أدّى في الماضي إلى نشأة الحياة الأولى نفسها وبروزها وقيام آدم عليه السلام من مشيج الماء والتراب، بشرًا من صلصالٍ من حمأٍ مسنون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت