الصفحة 14 من 28

فكم من قائل: لا يبعد الله روحه ... وآخر جذلان يسر ويشمت

قال: فتبسم المعتصم، وقال: كاد والله يا تميم أن يسبق السيف العذل، اذهب فقد غفرت لك الصبوة، وتركتك للصبية""

2/ وأمر السفاح بقتل وجوه بني أمية بعدما قربهم وأدناهم، عندما دخل عليه سديف مولاه، وأغراه بهم في قوله:

لا تُقيلنَّ عبدَ شمس عثارا واقطعن كل رَقْلَةٍ وغِراسِ

ذُلُّهَا أظهر التودّدَ منها وبها منكم كحزِّ الْمَواسِ

ولقد ساءنى وساء سِوائِى قربهم من نَمَارق وكَراسِ

أَنْزِلوها بحيث أنزلها الله بدار الهوان والإتعاس

أقصهم أيها الخليفة واحسم عنك بالسيف شأفة الأرجاس

ويُروى أنه قد بَسط عليهم الأنطاع فأكل الطعام عليها وهو يسمع أنين بعضهم حتى ماتوا جميعا). (ابن الأثير/ الكامل في التاريخ- ج 4 ص 333)

3/ بل قد سمع النبيُّ صلى الله عليه وسلم قول قُتَيْلة بنت الحارث تعاتبه في قتله أخاها النضر بن الحارث على ما بينه وبينه من صلة القرابة:

أمحمدُ يا خير ضِنْءِ كريمةٍ * من قومها والفحْل فحْل مُعْرِقُ

ما كان ضرك لو مننت وربما * مَنَّ الفتى وهو الْمَغيظ الْمُحْنَق

أو كنت قابل فدية فلينفقن * بأعز ما يغلو به ما ينفق

والنضر أقرب من أسرت قرابة * وأحقهم إن كان عِتْقٌ يُعتَق

ظلت سيوف بَنِي أبيه تنوشُه * لله أرحامٌ هنالك تَشَقَّق

صبرا يقاد إلى المنية متعبا * رسف المقيد وهو عان موثق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت