لغة:
وردت مادة (ش. ع. ر) ومشتقاتها في كلام العرب بمعنى العلم، فمن ذلك قولهم"ليت شعري: أي ليت لي علما حاضرا بما سوف يكون. وتشاعروا الأمر أو على الأمر: تعالَموه بينهم" [1] .
وعلى هذا المعنى يدور كلام أصحاب المعاجم، يقول (الأزهري) :"الشعر: القريض المحدود بعلامات لا يجاوزها، وقائله شاعر؛ لأنه يشعر ما لا يشعر غيره، أي يعلم".
وقال (ابن منظور) :"الشعر: منظوم القول غلب عليه؛ لشرفه بالوزن والقافية، وإن كان كل علم شعرًا".
هذا الذي فهمه علماؤنا من أئمة اللغة وحفاظها، إنما هو على سبيل التقريب لا الترادف والتحقيق،"فإن الترادف في اللغة قليل ... وقلَّ أن يُعبَّر عن لفظ واحد بلفظ واحد يؤدي جميعَ معناه، بل يكون فيه تقريب لمعناه" [2]
وبالنظر إلى اشتقاق الكلمة من (الشعور) يتقيد معناها بكون هذا العلم هو"علم حِسّ"، أو (( إدراك بلا دليل. و(عند علماء النفس) يُطلق على العلم بما في النفس وبما في البيئة، وعلى ما يشتمل عليه العقل من إدراكات ووجدانيات ونزعات )). [3]
(1) شاكر، أبو فهر محمود محمد، معجم محمود شاكر، إعداد: منذر محمد سعيد أبو شعر، ط الثانية (المكتب الإسلامي، 1428 ه-2007 م) ، مادة (شعر) .
(2) ابن تيمية، أحمد بن عبد الحليم، مقدمة التفسير،
(3) مجمع اللغة العربية، المعجم الوسيط، ط 4، (مصر: مكتبة الشروق الدولية، 1425 ه = 2004 م) مادة (شعر)