تونس والجزائر والمغرب، وذلك بالرغم من محاولاته العديدة للحصول علي نماذج منها. ويمكن القول أن تلك المحاولات كشفت عن ندرة البحوث والدراسات المكتوبة باللغة العربية عن تحليل الخطاب الإعلامي في دول المغرب العربي، لذلك ربما تقدم البحوث والدراسات المصرية نموذجًا للمساهمات العربية في مجال تحليل الخطاب الإعلامي.
وإذا كانت العناصر السابقة تمثل حدودًا أو قيودًا معلنة مفروضة علي الدراسة، فان هناك قيودًا وحدودًا ضمنية أو غير معلنة تقتضي الأمانة العلمية الاعتراف بها وتتمثل في ارتباط موضوع الدراسة بمجال عمل الباحث واهتماماته مما قد يخلق نوعًا من التعاطف غير المعلن مع الموضوع، كما أن محاولته للوقوف علي مدي دقة ووضوح استخدام الدراسات التي تشكل عينة الدراسة لمنهجية تحليل الخطاب ربما يوقعه في إشكالية تقييم زملاء وأصدقاء من باحثي الإعلام في مصر تربطهم والباحث علاقات مهنية وشخصية، فضلا عن أن إدراج الباحث لرسالته للماجستير ضمن عينة الدراسة ربما يوقعه في إشكالية تقييم الذات بما لها وعليها من سلبيات وإيجابيات.
تندرج الدراسة ضمن الدراسات الوصفية التحليلية، لذلك اعتمدت علي المنهج المسحي بشقيه الوصفي والتحليلي، بالإضافة إلى المنهج المقارن، أما عينة الدراسة فتكونت من 9 رسائل للماجستير والدكتوراه نوقشت في كلية الإعلام جامعة القاهرة، خلال الفترة من 1990 إلى 2003،وقد اختيرت هذه الرسائل بطريقة عمدية بحيث يتوافر فيها شرطان، الأول تقديم إطار نظري حول منهجية الخطاب واستخداماته، والثاني استخدام منهجية الخطاب في تحليل موضوعات إعلامية متنوعة، ويمكن القول أن هذه العينة تمثل أكثر من نصف رسائل الماجستير والدكتوراه التي استخدمت تحليل الخطاب في كلية الإعلام جامعة القاهرة.