التأويلية. إضافة الي تحليل التناص والذي يهدف إلى الكشف عن كيفية تشكل واستخدام النصوص وتشابك الأنواع الأدبية والخطابات المختلفة الممزوجة في النص، والتي قد تتضمن استخدامًا تقليديا لأنماط موجودة بالفعل أو استخدامًا إبداعيًا أو مزجًا بينهم.
-ممارسة إجتماعية ثقافية للتيارات الإجتماعية والثقافية السائدة والتي يشكل الحدث الإتصالي جزءًا منها، ويتناول التحليل هنا مستويات مختلفة، منها السياق المباشر للحدث أو السياق الأوسع نطاقا للممارسات المؤسسية، ويمكن تناول الكثير من جوانب الممارسة الإجتماعية الثقافية لعل أهمها الجانب الاقتصادي، والسياسي المتعلق بقضايا القوة والأيديولوجية، علاوة علي الجانب الثقافي المرتبط بالقيم والهوية (Fairclough, 1995)
ورغم أهمية نموذج فيركلاو إلا أنه يعتبر نوعًا من التفكير النظري المجرد حيث لم يختبر علي نحو جاد، ولم يستخدمه سوي عدد محدود من البحوث والدراسات، وهذا الوضع يختلف عن منهجية ميشيل فوكو في تحليل الخطاب والتي ربما اكتسبت طابعًا عمليًا تطبيقيًا عميقًا وشاملًا ساعد في تطوير وتجديد مكوناتها النظرية.
لعبت مدارس الخطاب السابقة دورًا مهمًا في التقريب بين تحليل الخطاب من ناحية، ودراسة الإعلام من ناحية ثانية، لكنها لم تنجح في بلورة أطر نظرية واضحة والاتفاق على إجراءات منهجية محددة لعملية تحليل الخطاب الإعلامي، علي الرغم من تبلور تيار يدعو إلي التأليف بينها أو استعارة بعض المفاهيم التحليلية واستخدامها، أو إعادة تعريفها واستخدامها في سياقات جديدة. ويبدو أن غياب الاتفاق بين مدارس تحليل الخطاب يرجع الي اختلاف وتباين التخصصات ومجالات الدراسة والرؤى الفكرية والمعرفية للمنتمين لهذه المدارس، أوربما أصبح الاختلاف وعدم الاتفاق أحد مظاهر عصر ما بعد البنيوية أو عصر ما بعد الحداثة الذي نعيشه، والذي يؤكد إيهاب حسن