الصفحة 28 من 49

واضح باللغويات النقدية وبأعمال ميشيل فوكو وأعمال غرامشي عن الهيمنة الإيديولوجية، إضافة إلى تأثره الواضح بعالم الإجتماع الفرنسي بيير بورديو، ويتفق فيركلاو مع علماء اللغة جزئيًا في تعريفه للخطاب، ثم يؤكد اختلافه معهم، فالخطاب هو اللغة المستخدمة لتمثيل ممارسة إجتماعية من وجهة نظر معينة، والخطابات تشكل وتعيد إنتاج الهويات الإجتماعية والعلاقات الإجتماعية وتمثل نظم المعرفة لمستخدم اللغة، ويعتبر كل خطاب جزءًا من نظام خطابي داخل مؤسسة معينة أو مساحة معينة من المجتمع .. ويضع التحليل النقدي للخطاب تصورًا للممارسات الخطابية لمجتمع معين - أي الطرق المعتادة لإستخدام اللغة من هذا المجتمع - باعتبارها شبكات معينة، أطلق عليها أنظمه الخطاب، ويتكون نظام الخطاب لمؤسسة إجتماعية أو مجال اجتماعي معين من كافة الأنماط والممارسات الخطابية المستخدمة في تلك المؤسسة أو ذلك المجال .. كذلك تعتبر نظم الخطاب مجالًا وبؤرة للصراع والنزاع الإجتماعي وأحد مجالات الهيمنة الثقافية.

ووفقا لنموذج فيركلاو فإن تحليل أي نمط معين من الخطابات، بما في ذلك الخطاب الإعلامي يتضمن تناوب التركيز علي جانبين مترابطين و متكاملين هما: الأحداث الإتصالية، ونظام الخطاب، ويشمل الجانب الأول علي تحليل للعلاقات القائمة بين ثلاثة أبعاد أو ملامح للحدث الإتصالي هي:

-نص: قد يكون مكتوبًا أو شفويًا، والنصوص الشفوية قد تكون مذاعة فقط أو مذاعة ومرئية كما في التليفزيون، وفي هذا المستوي يجب تحليل المعجمية، مفردات اللغة، ودلالات الألفاظ، والنحو وصوتيات النص ونظام كتابته، وكذلك التماسك المنطقي، والتركيبات النصية والوظائف المختلفة لكل جملة، وسيميولوجيا النص من كافة النواحي، وما ينتجه كل ذلك من معاني متعددة ومختلفة، سواء كانت معلنه أو مضمرة.

-ممارسة الخطاب: يقصد به تحليل عمليات إنتاج النص واستهلاكه، والنواحي النفسية والإدراكية الخاصة بكيفية توصل الأفراد إلى تأويلات معينه أو ما يعرف بالعمليات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت