الصفحة 20 من 49

عام 1964 عددًا خاصًا ساهم فيه عدد من الباحثين الذين وضعوا الأسس الأولية لمشروع تحليل الخطاب أهمهم بريموند، و تودوروف، و مينز، ورولان بارت (القرني،1997،ص ص 37 - 52) ، لكن تأمل أسماء هؤلاء الباحثين يرجح القول بأن محاولاتهم انصبت علي وضع أسس تحليل الخطاب السميولوجي في وسائل الإعلام أو بعبارة أخرى تحليل الخطاب الإعلامي من منظور سميولوجي فقط، بيد أن مساهماتهم مهدت الطريق لظهور مساهمات لعدد من باحثي الإعلام والاجتماع في السبعينات والثمانينات، ربما كان من أبرزهم هارتلي Hartley الذي ركز علي تحليل النشرات الإخبارية التليفزيونية من خلال مجموعة من الأكواد والأعراف السميولوجية التي تشكل أساس الملامح اللغوية والمرئية للفقرات الإخبارية، ويشمل تحليل الأكواد المرئية Virsual cods الطرق المختلفة لتقديم الأخبار مثل ظهور رأس مذيع الأخبار أو المراسل .. واستخدام الصور الفوتوغرافية الثابتة والتقارير المصورة .. وإطار الصور وتحركات الكاميرا، ويفترض هذا التحليل أن الاختيارات المتاحة في نطاق الأكواد المرئية بما في ذلك الخيارات التقنية المتعلقة بعمل الكاميرا تحمل معاني اجتماعية، وكذلك اختيار الموضوعات وتركيب الفقرات والجمل، ودور المذيعين في توجيه الحديث، من هنا يركز التحليل علي ربط خصائص النصوص بالأيديولوجيات الصريحة والضمنية) Fairclough 1995, p 24).

4 -تحليل المحادثة:

في إطار نقد وتجديد علم الاجتماع التقليدي اقترح عالم الاجتماع الأمريكي هارولد جارفينكل Harold Garfinheld في منتصف الستينات من القرن الماضي الاهتمام بتحليل الأساليب التي يستخدمها الناس العاديين في حياتهم اليومية لتفسير أنشطتهم وجعلها مفهومة سواء لأنفسهم أو للآخرين، وفي هذا السياق صك جارفينكل مصطلح الاثنوميثودولوجيا Ethnomethodology والذي يعني منهجية الجماعة أو بالأحرى منهجية دراسة الإدراك العام للجماعة، وقد نهضت الاثنوميثودولوجيا علي خلفية فلسفية متنوعة منها الفينومولوجيا، وفلسفة فيتجنشين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت