،بالإضافة الي كثير من إتجاهات ما بعد البنيوية وما بعد الحداثة، واهتمت باللغة والمعني وبالطريقة التي يسهم بها حديثنا في خلق واقعنا الاجتماعي، وقد ظلت الاثنوميثودولوجيا إتجاهًا مقبولًا للبحث لدي قلة من الباحثين إلا أنه قد أصبح جزءًا من قلب نظرية علم الاجتماع بفضل أعمال انتوني جيدنز (مارشال،2000،ص ص 87 - 91) .
وفي ضوء مساهمات الاثنوميثودولوجيا أسس هارفي ساكس قواعد لتحليل المحادثة أو ما يعرف أحيانا بخطاب الحياة اليومية سواء كانت أحاديث هذا الخطاب تجري بشكل رسمي أو غير رسمي، وبغض النظر عن طبيعة الاختلاف أو الاتفاق بين أطراف المحادثة اليومية. و قد استخدم هيريتاج و جريتباتش و هاتسبي هذه القواعد لتحليل الأحاديث والحوارات في وسائل الإعلام المختلفة، وركز هيريتاج علي الصيغ التي يستخدمها من يقومون بإجراء الأحاديث ضمن نشرات الأخبار لتلخيص ما قاله المتحدثون، حيث يؤكدون علي نواحي معينة ويهملون جوانب أخري، ويري هيريتاج Heritage أن هذه الصيغ عبارة عن آداة تقنية أو فنية يستخدمها الذين يجرون الأحاديث لإدارة تلك الأحاديث في نطاق القيود التي يضطرون للعمل في ظلها. ولكن توجد اختلافات في معايير وقواعد إجراء الأحاديث نتيجة التطور الزمني وإمكانيات وخصائص كل وسيلة إعلامية والأسلوب الخاص للشخص الذي يجري الحوار، ويخلص فيركلاو إلى أن تحليل المحادثة قد أضاف موردًا جديدًا إلى اللغويات الوصفية من خلال دراسة عمليات توجيه الحوار والتحكم في الموضوع وصياغة الأفكار، لكنه تجاهل الكثير من الجوانب التي يهتم بها الوصف اللغوي حيث يركز علي التفاعل أثناء الحوار، كذلك لم يهتم تحليل المحادثة بربط خصائص اللغة والحوار بعلاقات القوة والأيديولوجيات والقيم الثقافية داخل المجتمع (Fairclough, 1995, p 22) . ورغم هذا النقد إلا أن تحليل المحادثة قد حقق انتشارًا في السنوات الاخيرة بعد استخدامه علي نطاق واسع في دراسات تحليل المحادثات والحوارات عبر الإنترنت.