الاشتباك بين نصوص وخطابات معينة لأن النصوص والخطابات المختلفة تتداخل وتخلق توترًا خطابيًا، ويقترح ييجر التركيز علي تحليل العقد الخطابية أو النصوص المركزية في سلسلة خطابية لأن هذه النصوص سابقة زمنيًا في السلسلة الخطابية أو تتناص مع خطابات أخرى. ويؤكد ييجر أن إجراءات تحليل الخطاب يجب أن تظل كيفية، كما ينفي وجود وصفة أو إجراءات روتينية يمكن تطبيقها عالميًا عند تحليل الخطاب، لكن يجب أن يصمم تحليل الخطاب لكي يكون متفقًا مع اهتمامات البحث وأهدافه ومضمون الخطاب محل التحليل، في ضوء ذلك يقترح ييجر أن يشمل تحليل الخطاب تحليل البنية الكلية للخطاب، وتحليل السياق اللفظي، وغير اللفظي، والتحليل اللغوي علي المستوي الجزئي للنص، وأخيرًا التحليل النهائي للرسالة والجمهور المستهدف والإطار الأيديولوجي والاجتماعي للخطاب والملامح اللغوية لفهم الخطاب والآثار المقصودة (Langer,1998) .
أما المدرسة الألمانية الثانية فتعرف بمدرسة فيينا، وترتبط بأعمال أستاذة اللغويات التطبيقية روث فوداك Ruth Wodak التي تعتبر أشهر من يمارس تحليل الخطاب علي المستوي العالمي في الدول الناطقة بالألمانية، وتقيم فوداك في فيينا وتكتب أبحاثها بالألمانية والإنجليزية والفرنسية، ويعتمد منهجها لتحليل الخطاب علي الأبحاث اللغوية الاجتماعية، وأعمال مدرسة فرانكفورت وميشيل فوكو، بالإضافة إلى الدراسات الثقافية لستيوارت هال، ونظرية رأس المال الرمزي لعالم الاجتماع الفرنسي بيير بورديو، كما استفادت فوداك من أعمال عالم اللغة الألماني يوتس ماس Utz maas- أثرت أعماله أيضًا في مدرسة ديوسبرج - الذي يعرف الخطابات بأنها أشكال لغوية ترتبط بالممارسة الاجتماعية ويجب بحثها من نواحي التاريخ وعلم الاجتماع، مع الاهتمام بالبعد البلاغي والتأويلي. أما فوداك فتميز بين ثلاثة مستويات من التحليل هي: المضمون والإستراتيجيات الجدلية والملامح اللغوية، كما تؤكد على أهمية البحث في تاريخ الخطابات من خلال منهج متعدد المستويات، ولذلك تجمع أعمال مدرسة فيينا بين التحليل التاريخي والكمي علي مستوي الخطاب والممارسة الاجتماعية، وبين