الصفحة 20 من 46

بمثابة الكلمة الواحدة بالرغم من كونها تتكون من كلمتين أو أكثر، هي استعمالات تجمع بين الكلمة والجملة وإن جاز التعبير قلنا إنها جمل كلمات.

إن ما يمكن أن نشدد عليه في هذا الإطار هو أن التحليل الكيفي قد تضمن القضايا السطحية للبلاغة وقد اعتمد تحليل المحتوى بصفة عامة على التصورات التقليدية المتعلقة بالأسلوبيات والدليل على ذلك أنه انحصر في تقديم الأبعاد الدلالية للتراكيب الأسلوبية (43) .

والسؤال المطروح هو: هل تحتمل قراءة النصوص الإعلامية من حيث تحليل المحتوى قراءة واحدة؟ أم أنها تنفتح على التعدد وتحتمل أكثر من قراءة شأنها شأن قراءة النصوص الأدبية؟

لعل محاولة الإجابة عن السؤال تجعلنا نصنف النصوص الإعلامية إلى أصناف أو أنواع، فهناك التقرير والخبر والتعليق والتحقيق وعرض الحال ... وكلها قد نقول إنها تحتمل قراءة محددة. ولكن هنالك تحليل إعلامي لقضية تشغل الرأي العام الوطني أو الدولي تكثر فيها الآراء وتتعارض وتتضاد وبالتالي فإن كل رأي من ذلك يقدم قراءة خاصة للحدث الإعلامي التي تختلف في القليل أو الكثير عن غيرها من الآراء والقراءات الأخرى، غير أن هذا التعدد يختلف عن التعدد في قراءة الأدب التي تحفل كثيرا بما هو جمالي.

إن التعدد في قراءة الخطاب الإعلامي تصنفه المضامين الإخبارية وما تصدر عنه من أسس فكرية وخلفيات معرفية ومرجعيات إيديولوجية تتحكم في تكييف الخطاب وصياغته بحسب المقام والهدف المحدد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت