فهرس الكتاب
مشروعية الخطاب وتحليل سياقه التواصلي، انطلاقا من الالتزام بأدبيات تحليل الخطاب" (59) ."
ونشير إلى أن نظرية تحليل الخطاب ومداخلها المختلفة في المجال الإعلامي تركز اهتمامها على بنيتين مختلفتين متفاعلتين هما:
بنية كلية: وتتنوع إلى نوعين أساسين: يتشكل النوع الأول من مجموع المبادئ العامة التي تتحكم في الخطابات الطبيعية: الصحافي، السياسي، الأدبي، الثقافي.
ويتشكل النوع الثاني من المبادئ الشاملة الموجهة للنصوص عبر الحقول: المسرح، السينما، التلفيزيون، الجريدة.
وبنية خصوصية: تتعلق بالخاصيات المميزة للقواعد الخطابية التي تولد خطابا محددا بناء على خصوصياته الذاتية؛ كأن نقبض على النسق القاعدي الخاص للمسرح وحده أو الإذاعة وحدها أو التلفيزيون أو غيرها من حقول التواصل ووسائطه؛ وهذا لأن تحليل الخطاب الإعلامي ينفتح على علوم متعددة مثل: علم الإناسة، والتاريخ، وعلم النفس والاجتماع وغيرها (60) .
ومحصول الحديث في ما يتعلق بتحليل الخطاب ومداخله المختلفة أنه يمكن أن يفيدنا كل ذلك في دراسة الخطاب الإعلامي من ناحية البنية على مستوى العناصر المكونة لها ولنظامها، وعلى مستوى علاقاتها الترابطية المحققة لانسجامها؛ فيتم البحث في المعجم والصرف وخواص التراكيب وما ينتج عن ذلك من دلائل مختلفة لها أثرها في نظم النص