الطبقي بين طبقة العمال والفلاحين وطبقة الرأسمالية والبرجوازيين مع الإشارة إلى انتصار الأولى التي هي مكمن الإبداع والخير على الثانية التي هي أصل الخير في حياة الإنسان. [1]
على أنّ بعض النقاد من استعمل مصطلحات أخرى لهذه التقسيمات الثلاثة لأنواع الواقعية، وهي: الواقعية الانطباعية، والانحيازية، والشمولية.
-الواقعية الانطباعية: وهذا النوع من الواقعية يهتم بالتعبير عن أزمة فردية وتفسير الأحداث الواقعية تفسيرا وجدانيا شعوريا. وتعطي فرصة للكاتب كي يعبر عن انطباعاته الخاصة ورؤيته الذاتية، كما تمكّنه من توصيل انطباع معين لدى القارئ. [2] ومعظم قصص بهاء طاهر تنطبع بانطباعات هذا النوع من الواقعية الانطباعية.
-الواقعية الانحيازية: كما تشير التسمية، يقوم الأديب الملتزم بهذا النوع من الواقعية بتصوير المجتمع وقضاياه وتنحاز في ذلك التصوير إلى فكر، أو عقيدة، أو جماعة بعينها أو ينحاز ضدها. فيتغنى أو يشيد بطبقة من طبقات المجتمع، أو جماعة أو فكرة. كما نجده تارة يبرز زيف فكرة، أو ينقد أدءا معينا ويفضح سلوكه. على أنّ هذا النوع من الواقعية يعطي فرصة للكاتب أن يتبنى موقفا أو فكرة، وأن يتنبأ بحدوث أمر ما في المستقبل الثقافي أو السياسي لمجتمعه.
-الواقعية الشمولية: وفيها يحاول القاص بقدر طاقته الإبداعية أن ينظر إلى مجتمعه بشموليّة تامة، ويتناول قضايا جميع طبقاته ويظهر رأيه في كلّ ما يعترض المجتمع من ظواهر ومشكلات، كظاهرة الحبّ، والثراء والفقر، وقضايا المرأة والحياة والموت، أو الفساد، أو الطفولة وما إلى ذلك.
ويبدو فيما سبق أن الاختلاف في تسمية المصطلحات لا يبعد دلالتها عن دلالة التسمية والتقسيمات السابقة، وإن كانت هذه تزيد بعض التحديد والخصوصية في التفرقة بين اتجاهات كتاب القصة القصيرة. على أنّ هذه التسمية لا تتصل بضوابط القصة القصيرة، وإنما تتصل بالمضمون وعناصره الفنية.
(1) قحطان بير قدار، خصائص الواقعية الطبيعية والواقعية الاشتراكية، المرجع السابق، ص، 8.
(2) عيسى مخلوف، رائد الحركة الانطباعية: كلود مونيه، جريدة الرياض، شرفة على العصر، (29/ 07/2010) ، ص، 2.