فهرس الكتاب
يوسف - عليه السلام - فسّر هذه الرؤيا بأن الذي يسقي ربه خمرًا هو الذي ينجو من الموت، أما من تأكل الطير من رأسه فهو الذي سيموت [1] لكنه في الواقع ينبأ عن غير ذلك فهاهو الذي يسقي ربه خمرًا بيده اليمنى يتلقى أمر الإعدام 5 بيده اليسرى، يقول الشاعر:
سبع سنابل خضر من أعوامي
تذوي يابسة
في كف الأمل الدامي
ارقبها في ليل القهر
تضحك صفرتها من صبري
وتموت فتحيا آلامي
ويواصل الشاعر سرد رؤياه على لسان أحد شخصيات القصة فيقول:
يا صاحب السجن نبئني
ما رؤيا مأساتي هذي
فأنا في أوطان الخير
ممنوع منذ الميلاد من الأحلام
وانأ اسقي ربي خمرًا
بيدي اليمنى
ويدي اليسرى تتلقى أمر الإعدام.
لقد استوعب الشاعر فضاء السورة القرآنية التي اعتمدت على الرؤيا حدثًا مركزيًا دارت عليه الأحداث الأخرى والرؤيا بحد ذاتها لها حضور مميز في الأديبات العربية وحوادث التاريخ ولها أيضا موقع خاص في عالم النبوات إلا إن
(1) 1 - ينظر: مجمع البيان في تفسير القرآن، الطبرسي، دار المعرفة للطباعة والنشر، بيروت، ط 1، 1986، 5: 359 ـ 360