الصفحة 12 من 270

أما في دراستنا هذه فقد سعى الباحث إلى توضيح مواقع التناص في مفاصل العمل الشعري المهمة مثل الصورة الشعرية والإيقاع والفضاء الأمر الذي لم تتطرق إليه الدراسات السابقة، واستدعت الآلية التي درست بها معيارية التناص في آثار الشاعر أن تكون الدراسة بثلاثة فصول مسبوقة بتمهيد ومقدمة، معتمدة منهجًا تحليليًا يراعي عمل التناص ومدى ما يقدمه لتعزيز شعرية النص ومقصديته، وقد تناولت في التمهيد عرضًا موجزًا لتعريفات التناص في اللغة والاصطلاح، ثم تاريخ نشأته عند النقاد الغربيين ومقارباته عند النقاد العرب القدامى ثم مفهومه عند النقاد العرب المحدثين.

وقد اعتمدت هذا التقسيم كون النقاد الغربيين هم الذين أسسوا لهذا المصطلح في النقد الحديث والذين جاءوا بعدهم كانوا قد تأثروا بهم.

وقد تناولت في الفصل الأول اثر التناص في تشكيل الصورة الشعرية بوصفها أهم مفصل من مفاصل العمل الشعري ووضحت كيف كان التناص مصدرًا من مصادر تشكل الصورة عند الشاعر بنوعيه الخارجي والداخلي.

أما الفصل الثاني فقد تعرض لدراسة العنصر الثاني المهم من عناصر العمل الشعري وهو الإيقاع وكيف أسهم التناص في خلق الجو الإيقاعي لقصائد الشاعر عبر استخدامه لمظاهر إيقاعية مختلفة شملت الإيقاع الخارجي والداخلي للنص.

ونهض الفصل الثالث بمهمة الكشف عن المهيمنات التي سادت الفضاء الشعري في قصائد الشاعر وكيف كان الفضاء بتناصاته المكانية والزمانية ميدانًا حاضنًا للحدث ومبرزا لشعرية النص عبر رمزية معينة ترتبط بقصد المنشئ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت