-التناص الايقاعي:
والإيقاع كونه ظاهرة طبيعية في الأشياء وفي الفنون الأخرى كالرسم والموسيقى فلابد للنص الشعري وهو يتداخل مع هذه الفنون أن يتناص مع إيقاعاتها [1] وان تسلل بعض المظاهر الإيقاعية من تلك الفنون إلى بنية القصيدة على شكل كلمات وسطور من الغناء الشعبي أو المواويل أو أناشيد الأطفال أو مقطوعات من النثر.
وهذا ما أطلق عليه الأستاذ علوي الهاشمي مصطلح التناص الإيقاعي والذي يقصد به كل (( ما يفتح بنية النص الإيقاعية ويتخللها في موضع أو أكثر محتلًا مساحة واضحة في النص مختلفة من حيث بنيتها الإيقاعية الخاصة عن بنية النص وسياقه الإيقاعي العام ) ) [2] .
والتناص الإيقاعي ليس غريبًا عن مجالات التناص الأخرى إن لم يكن أقدمها خصوصًا في الأدب العربي حيث وجد هذا النوع من التناص في ما عرف بشعر النقائض والمعارضات لذلك يعرفه احد الباحثين بأنه التشاكل بين القصيدة المعارضة والمعارضة
(1) 1 - ينظر: الشعرية العربية المعاصر بحث عن جدلية الأجناس، خلدون الشمعة، ضمن مكانة الشعر في الثقافة العربية المعاصرة، دار الشؤون الثقافية العامة، بغداد،1987: 9.
(2) 2 - موسيقى الإطار (البنية والخروج) علوي الهاشمي، مجلة الكلمات، العدد 9، البحرين، 1988: 150، نقلًا عن البنية الإيقاعية في شعر حميد سعيد، حسن الغرفي، دار الشؤون الثقافية العامة، بغداد، ط 1، 1989: 106 ... .