إلا انه انتشر في نتاجات شعراء العصر الحديث وحقق نسبة كبيرة من الاستخدام [1] ، وهو يناسب موضوعات الأناشيد من خلال غنائيته العالية ولما تمتاز به وحدته الإيقاعية من خفة وانسيابية ملحوظة [2] ، لذلك استخدمته العامة في التصفيقات الشعبية [3] .
ولو أردنا أن نتابع الرأي القائل بمناسبة البحر الشعري لموضوع القصيدة [4] نرى أن قصائد الشاعر كانت في اغلبها أناشيد وهتافات سياسية وهذا ما يعلل استخدام الشاعر لعبارة (لافتات) عناوين لمجموعاته الشعرية، كما أن طبيعة شعره السياسي الموجه للطبقة الواسعة من الناس فرضت عليه هذا النوع من الإيقاع، ومن اللافت أيضا في استخدامات الشاعر لهذا البحر كثرة التفعيلة المخبونة في اغلب قصائده والخبن هو حذف الثاني الساكن فتصبح (فاعلاتن) (فعلاتن) [5] ، يقول الشاعر في قصيدة (قطع علاقة)
وضعوا فو ق فمي كلب حراسه
(1) 4 - ينظر: موسيقى الشعر، إبراهيم أنيس: 200؛ ... ينظر: فن التقطيع الشعري والقافية، د. صفاء خلوصي، بيروت، 1996، ط 2:137.
(2) 1 - ينظر: المرشد إلى فهم إشعار العرب، عبد الله الطيب المجذوب، دار الفكر، بيروت، ط 2، 1970، 116؛ ينظر: العروض والقافية، د. عبد الرضا علي، مديرية الكتب للطباعة والنشر، الموصل، 1989: 81.
2 -ينظر: فن التقطيع الشعري والقافية، د. صفاء خلوصي، بيروت، ط 3،1966:137.
3 -ينظر: المرشد إلى فهم أشعار العرب، عبد الله الطيب المجذوب:720.
4 -ينظر: الإيقاع في الشعر العربي من البيت إلى التفعيلة، مصطفى جمال الدين: 93 ..