الصفحة 146 من 270

والتدوير يستخدم بصورة واضحة في الشعر العمودي حيث (( يتصل الشطران ويندمجان فإذا أردنا أن نقسم البيت المدور إلى شطرين فإننا نضطر إلى تقسيم إحدى الكلمات إلى قسمين يقع كل منهما في احد الشطرين ) ) [1] ، وقد استخدمت هذه الطريقة في الشعر الحر أيضا إذ يتم اقتطاع جزء من الكلمة التي تقع في نهاية السطر الشعري لتأتي في بداية السطر اللاحق ليستقيم الوزن عندها [2] ، ورغم أن هذه الطريقة لاقت معارضةً من بعض النقاد للشعر الحر خصوصًا من قبل نازك الملائكة إذ ترى إن الشاعر في قصيدة الشعر الحر غير مجبر على مثل هذا العمل لكونه يستطيع التحكم بطول العبارة حسب مشيئته وليس هنالك إذا حاجة للتدوير، كما ترى أن للتدوير سلبيات عديدة تقلل من قيمة العمل الشعري وتقتل القافية فيه [3] ، إلا إن هناك من يرى في التدوير رغم بعض سلبياته وفي حالة إتقان استخدامه فرصة أمام الشاعر للإثراء الموسيقي بما يقدمه من إمكانياته إيقاعية مفتوحة تماشي تفتح رؤياه وتظافرها عبر أعماله الشعرية [4] ، ورغم أنَّ الشاعر يستخدم في الغالب الأسطر الشعرية القصيرة في قصائده إلا انه كثيرًا ما يستخدم التدوير ونعتقد إن سبب ذلك يعود إلى إن القصيدة لديه تعتمد نفسًا شعريًا

(1) 1 - ينظر: النقد الأدبي وقضايا الشكل الموسيقي الجديد، علي يونس: 64؛ ينظر: مقالات في الشعر العربي المعاصر، د. محمد حسين الاعرجي، دار الشؤون الثقافية العامة، بغداد، ط 1، 2007: 12

(2) 2 - ينظر: في حداثة النص الشعري، علي جعفر العلاق: 122.

3 -ينظر: م، ن: 123 هامش رقم 6.

(3) 4 - ينظر: سايكلوجيا الشعر، نازك الملائكة: 88 وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت