واحدًا وصورة كبيرة يحاول الشاعر أن يقطعها بهذه التقنية وبتقنية أخرى وهي التضمين إذ يلجأ الشاعر إلى إكمال السطر الشعري في السطر الثاني وقد كان هذا يعد عيبًا في الشعر العربي القديم. والشاعر بتناصاته مع هذه البني الإيقاعية يوحي إلى متلقيه إن مساحة الوزن ومساحة السطر الشعري غير كافية لاستيعاب همومه ومشاغله ولكي لا يترك لمتلقيه فرصة لالتقاط أنفاسه فهو يوالي عليه سرد حوادثه السريعة حتى لا تبرد لديه حرارة الانشداد ولا تتراخى نظراتهُ.
المسددة نحو الفكرة لكن هذا كله قد لا ينجو من فخ الاسترسال والنثرية وان كنا لا نعدم عند الشاعر تقصدهما لكي يبقى قريبًا من قارئه ولقد مرت بنا في النماذج الشعرية السابقة حالات من التدوير والتضمين وسنأتي على ذكر بعض الأمثلة لها، يقول الشاعر في قصيدة (منافسه) :
أعلن الإضراب في دور البغاء
فاعلاتن ... فاعلاتن فاعلا
البغايا قلن:
فاعلاتن فاعـ
لم يبق لنا من شرف المهنة
لاتن ... فعلاتن ... فعلاتن ... فعـ
إلا إلا دعاء
لاتن ... فاعلا
وفي قصيدة (مسألة) سيتخدم الشاعر التضمين فيقول مخاطبًا الحاكم العربي: