[1] ، لهذا يرى د. علي عشري زايد إن القافية في شعر التفعيلة ليس نظامًا ثابتًا وإنما تتحدد وفق الرؤية الشعرية الخاصة [2] .
وقد كان الشاعر احمد مطر مهتمًا كثيرًا بقافيته وباختيار رويها فهي بارزة عنده وموجودة في جميع قصائده بالرغم من انه لم يكتب سوى قصيدتين عموديتين و قد استخدم الشاعر القافية بطرائق عديدة منها القافية المتكررة وهي التي يتكرر رويها نفسه من بداية القصيدة إلى نهايتها، والقافية المزدوجة وهي التي يستخدم الشاعر فيها رويين، والقافية المتعددة التي تأتي في القصائد الطوال بشكل متوالٍ دون ضابط معين [3] . والشاعر قد ركز كثيرًا على استخدامه للقافية المتكررة حتى تقترب طريقة كتابته من القصيدة العمودية وهذا بحد ذاته تناص إيقاعي آخر يكشف عنه في نصوص احمد مطر فهو عندما يكتب قصائده يبقى مسكونًا بموسيقى القصيدة العمودية وعوالمها، يقول الشاعر في قصيدة (عاش ... يسقط)
يا قدس معذرة ومثلي ليس يعتذر
مالي يد فيما جرى فالأمر ما أمروا
وإنا ضعيف ليس لي اثر
عار عليّ السمع والبصر
و إنا بسيف الحرف انتحر
و إنا اللهيب .. وقادتي المطر
(1) 1 - ينظر: دير الملاك، د. محسن اطيمش:331.
(2) 2 - ينظر: عن بناء القصيدة العربية الحديثة، د. علي عشري زايد:183.
(3) 3 - ينظر: عناصر الإبداع في شعر أحمد مطر، كمال أحمد غنيم: 367 وما بعدها