الصفحة 149 من 270

ويتضح التضمين في النص الأول إذ يكون في السطر الأخير والذي حمل جوابًا عن الأسطر الخمسة التي سبقته.

ويتضح التضمين في النص الثاني في ملحوظة السارق وبالتحديد الفقرة الاخيرة منها، وبذلك نرى الشاعر يتناص مع سياقات موسيقية قديمة غير عابئ برأي النقاد فيها سلبًا أو إيجابا.

المظهر الثاني / استخدام القافية:

القافية وهي الركن الأساس بعد الوزن في بناء القصيدة العربية وعليها ترتكز نسبة كبيرة من موسيقى النص الشعري وبها يتوطد بناؤه الإيقاعي فوظيفتها الفنية تقترب إلى حد كبير من الوظيفة الفنية التي تنهض بها الوحدات الإيقاعية [1] . وقد تعددت تعريفات القافية وأبرزها تعريف الخليل الفراهيدي فهي عنده تبدأ من آخر البيت إلى أول ساكن يليه مع المتحرك الذي قبله [2] ، ويرى د. إبراهيم أنيس إن القافية هي عدة أصوات تتكرر في أواخر الأشطر أو الأبيات من القصيدة وتكررها يكون جزءًا مهمًا من الموسيقى الشعرية [3] .

لذلك شكلت القافية سمة مميزة للقصيدة العربية ولم تتخل عنها في أي مرحلة تاريخيية وحتى حركة الشعر الحر لم تتخل عنها ولم تقلل من أهميتها لإكمال الثراء الموسيقي للقصيدة كلها ولكن شعراء هذه الحركة اثروا تنويع القوافي وعدم الثبات على قافية واحدة

(1) 1 - ينظر: تحليل النص الشعري، محمد فتوح: 12 5 ... .

(2) 2 - ينظر: الكافي في العروض والقوافي. الخطيب التبريزي، تح: الحساني حسن عبد الله، مطبعة المدني، 1969:149.

(3) 3 - ينظر: موسيقى الشعر، د. إبراهيم أنيس:246.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت