العميقة لدى المتلقي ويساعد بذلك على النفاذ إلى ما وراء المستويات الواعية للتفكير والشعور وتساعد على الخوض إلى الطبقات البدائية الباقية في حياتنا النفسية.
وفي قصيدة (1994) يقول الشاعر:
تسع على أعقاب تسع تسعى ...
إلى سلام عادل
بورك هذا المسعى
بين عدالة العصا
وبين سلم الأفعى [1]
لقد استغل الشاعر موسيقية حرف السين وشدة تدافع موجاته الصوتية المنسابة بهدوء، يبعث على الشك والحذر وهذا ما يحسه الشاعر من توقيع اتفاقات السلام المشبوهه. إن طقوسية هذا التراكم الصوتي تبعث على العودة إلى أصول اللغة البدائية وتثير في النفس الأجواء الأسطورية لنشأة الشعر وقد خلق هذا التراكم الصوتي نوعًا من الموسيقى غير المحددة بقالب خارجي بل صنعها النص عبر محدداته الداخلية.
(1) 1 - الأعمال الكاملة: 278.