المظهر الثاني: استخدامات الصوت:
ويتناص الشاعر مع إيقاع داخلي آخر يستخدمه بصورة محدودة [1] وهو كتابته لأصوات الحروف أو الأصوات البشرية أو الآلية، ففي قصيدة (وصلة نضال شرقي لشاعر ثوري في لندن) استخدم الشاعر صوت الإنسان المخمور في عبارة (هق) ، فيقول:
(يا .. صديـ .. قي
ما الذي تحسب (( هق ) )
أوصلنا، اليوم إلى هذا النفق؟)
واحتسى
ثم مطّق
هق .. هو الغفلة والنوم
ولن نخرج إن .. لم .. نستفق [2]
وفي قصيدة (لعبة حروف) يبادل الشاعر مواقع حروف ثلاثة ليصنع منها قيمًا انسانيةً جميلة ً لكنْ هناك من يرى فيها معنى واحدًا وقيمة دموية واحدة فقط، يقول الشاعر:
حاءٌ وباءٌ ثم راءٌ (حبر)
خذه .. وهاتِ الشعر
(1) 1 - ينظر: عناصر الإبداع في شعر أحمد مطر، كمال أحمد غنيم: 317.
(2) 2 - الأعمال الكاملة: 165.