فهرس الكتاب
، وقد حفلت أعمال الشاعر بمظاهر تكرارية فضلًا عن ما ذكرنا مثل تكرار العبارات المفصلية التي تتخذ لها أماكن في بدايات ووسط ونهايات القصيدة والتكرار الاشتقاقي وتكرار الألفاظ المتوازية وسواها، تناص معها الشاعر كثيرا حتى عُدت ميزة واضحة لإشعاره وقصائده تثير في نفس المتلقي تصورات وأصداء لإيقاعات وموسيقى مستمدة من واقعه اليومي بل من موسيقاه الشعبية التي تعتمد على الترديد والإعادة وتعتمد كذلك على قالب غنائي موحد يسمى بـ (الطور) تختلف فيه الكلمات لكن الفضاء الموسيقي يبقى واحدًا. كذلك أراد الشاعر من تناصاته مع هذه التقنية التكرارية أن يجعل المتلقي يعيش جو اللافتات التي تذكره بالمظاهرات والانتفاضات وما يحمل ويردد فيها من شعارات.
إن من بين ما يوفره التناص الإيقاعي هو إشاعة جو من التناغم والحوار الموسيقي المتبادل وبين المظاهر الإيقاعية المتنوعة في النص الأدبي (( فالحوارية هنا ليست لغة فحسب إنما هي حوارية موسيقية ) ) [1] وفرت للنص فضاءً بإيقاع وموسيقى تستوعب أهمية موضوعه الشعري.
(1) 1 - تداخل الفنون في القصيدة العراقية الحديثة، كريم سغيدل: 237.