الصفحة 185 من 270

ما زلنا نتتبع حضور التناص في مفاصل العمل الأدبي الرئيسة و المؤثرة مركزين على أهمية ودلالات ذلك التواجد بما يعزز من شعرية النص وقوته الأدائية.

ويعد الفضاء في النص الشعري من العوامل المهمة في بناء النص ومجالًا حيويًا لتشكله ونمو الشخصيات والإحداث فيه حيث تستطيع النصوص من خلاله التعبير عن منطقها وعن نظرتها للتجربة الأدبية وللعالم في وقت واحد [1] .

والفضاء في اللغة العربية يعني المساحة الواسعة من الأرض، وفضا المكان وأفضى إذا اتسع [2] . وهو في الاصطلاح يعني (( الحيز الزمكاني الذي تتمظهر فيه الشخصيات والأشياء متلبسة بالإحداث تبعًا لعوامل عدة تتصل بالرؤية الفلسفية وبنوعية الجنس الأدبي وبحساسية الكاتب ) ) [3] .

ومصطلح الزمكان مصطلح يجمع بين الزمان والمكان وهما البعدان الرئيسان للفضاء فضلًا عن رموز أخرى مثل الأشياء واللغة والأحداث [4] ، وقد اقترح هذا المصطلح باختين حيث رأى استحالة الفصل بينهما وعدم إمكان تصور احدهما بمعزل عن الآخر فالمكان عنده نقطة لانصهار علاقات المكان والزمان في كل واحد مدرك ومشخص،

(1) 1 - ينظر: سرد الأمثال، د. لؤي حمزة عباس، منشورات اتحاد الكتاب العرب، دمشق 2003:159، ينظر: نظرية البنائية، د. صلاح فضل: 326.

(2) 2 - ينظر: الصحاح: مادة (فضا) ، 4/ 3455؛ ... ينظر: لسان العرب: مادة (فضا) ، 10/ 282.

(3) 3 - الفضاء الروائي في الغربة الإطار والدلالة، منيب محمد البوريمي، دار الشؤون الثقافية العامة، بغداد، 21.

(4) 4 - ينظر: م. ن، الصفحة نفسها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت