الصفحة 204 من 270

إذا الضحايا سئلت

بأي ذنب قتلت

لا نتفظت أشلاؤها وجلجلت

بذنب شعب مخلص

لقائد عميل [1]

فالقبر سيكون صاحب قضية ودليل إدانة ضد هذا الشعب الخانع حيث ستنتفض الأشلاء التي يحتويها لضحايا النظام وتتهم الشعب هذه المرة انه هو الذي أسهم بقتلها نتيجة لإخلاصه لقائد عميل، وفي هذا يلجا الشاعر مرة أخرى لكسر سياق التوقع عبر مظهر من مظاهر الانزياح المفاجئ والمقلق للمتلقي.

وفي قصيدة (( المفقودون ) )، يقول الشاعر:

نحن أموات

ولكن اتهام القاتل المأجور

بهتان وزور

هو فرد عاجز

لكننا نحن وضعنا بيديه الاسلحه

ووضعنا تحت رجليه النحور

وتواضعنا على تكليفه بالمذبحه

..... ويضيف الشاعر

أيها الماشون ما بين القبور

أيها الآتون من آتي العصور

لعن الله الذي يتلو علينا الفاتحه [2]

(1) 1 - الأعمال الكاملة: 81.

(2) 1 - الأعمال الكاملة: 87.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت