الصفحة 207 من 270

د. السجن:

إن الشاعر إذ يختار أماكنه التي تناص معها فأنها لا تخرج عن منظومة تفكيره ورؤيته لأحوال محيطة وتفسيره لها، وبما إن قضية الوطن كانت شغله الشاغل فأنه يحاول أن يربط أطراف معاناته بصورة وطنه عبر رؤية تناصية ذات مقصدية معينة، فبعد أن كان الوطن مقبرةً فهو في الوقت ذاته سجن وليس هناك فرقٌ كبير بين الاثنين، فوطن الشاعر سجن كبير والسجن مقبرة تلتهم الأحياء، يقول الشاعر في قصيدة (الدليل) :

صدري أنا زنزانة

قضبانها ضلوعي

يدهمها المخبر بالهلوعِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت