فهرس الكتاب
وفي الجدار فتحه
يرى الظلام من ورائها
والمح النهار [1]
لقد شكل السجن ظاهرةً من ظواهر الثقافة العربية الفنية والاجتماعية والسياسية في التاريخ العربي الحديث وتعددت أماكنه ومظاهره فلم يعد مقتصرًا على مباني السجون التقليدية بل شمل البيت الذي تسجن فيه المرأة والمدارس والمعاهد العلمية التي يسجن فيها الفكر والإعلام الرسمي الذي يسجن فيه رأي الشارع [2] . وأصبح السجن لدى الشاعر الوطن بأسره، لهذا فهو يسعى إلى بناء ثنائيات مكانية يكون احد طرفيها ثابتًا والآخر متحركًا ليدعم النص بمزيد من الدينامية المعبرة ويحدث التناص في الغالب في الطرف الثابت وهذا ما يضع بؤرة التناص التي يريد لها الشاعر أن تكون جملة مركزية في نصه. [3]
وفي قصيدة (البؤساء) ، يقول الشاعر:
وإذا لم اشتم الحكام
من يعتقلون
وإذا لم اعتقل حيًا
فمن يستجوبون
وبماذا يطلق الصوت وكيل الادعاء
وبماذا يا ترى
يعمل أرباب القضاء
(1) 2 - م. ن: 78.
(2) 3 - ينظر: جماليات المكان في الرواية العربية، شاكر النابلسي، المؤسسة العربية للدراسات والنشر، بيروت، ط 1، 1994: 311.
(3) 1 - ينظر: القارئ والنص، سيزا قاسم: 60.