الصفحة 212 من 270

هذا المكان فرصة للشاعر بأن يصوغ مخاوفه وان يمررها لقارئه من دون أن يصرح بها، إن هذا الإصرار على تمثل هذا المكان / السجن يؤسس معادلًا موضوعيًا لقضية أخرى عبر عنها الشاعر في اغلب قصائد ديوانه وهي غياب الحرية وسطوة الطغيان والظلم.

هـ: القمامة:

تناص الشاعر مع هذا المكان ومرادفاته مثل (الأوساخ - المزابل) وهو يستخدمه عندما يتعرض بالنقد للواقع السياسي الذي يديره الحاكم وبطانته والسائرون في ركابه، ولدى الشاعر معجم كبير بالألفاظ المقذعة والبذيئة [1] ، حتى عُدَّ ذلك سمة بارزة من سمات خطابه الشعري، وموضع القمامة الذي يتناص معه الشاعر هو من اقلها بذاءةً، ويفسر هذا الاستخدام لتلك الألفاظ بأنه ينسجم مع طبيعة تجربة الشاعر المليئة بالظلم والحرمان والاضطهاد وطبيعة ما يعانيه الناس في بلاد الشاعر فلا وجود للأشياء الجميلة

(1) 1 - ينظر: عناصر الإبداع في شعر احمد مطر، كمال احمد غنيم:181

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت