الصفحة 213 من 270

والعواطف الشيقة والأحاسيس الحالمة، بل البلاد مليئة بالموت والدماء والدمار ورجال الدولة هناك أناس جهلة وأغبياء وأميون وسمتهم المفضلة التي تستهوي الحاكم أنهم قساة متفننون بطرائق الموت والتعذيب، وبما أن الشاعر جعل من شعره مواكبًا لمعاناة الجماهير وتصوير محنتها لذا فهو يستخدم مفرداتها ويعيش في أماكنها التي الفتها لسنين عديدة.

يقول الشاعر في قصيدة (طبيعة صامتة) :

في مقلب القمامة

رأيت جثة لها ملامح الأعراب

تجمعت من حولها"النسور""والدباب"

وفوقها علامة

تقول هذي جيفة

كانت تسمى سابقًا .. كرامة [1]

وفي قصيدة (خطاب تاريخي) يقول الشاعر:

رأيت جرذًا

يخطب اليوم عن النظافه

وينذر الأوساخ بالعقاب

وحوْله

يصفق الذباب [2]

هكذا يصور الشاعر واقع الأمة فهي تعيش وسط المزابل ومقالب القمامة تقودها الجرذان ومساعديهم من الذباب وتنهش أسلابها النسور والذباب هذا هو الواقع بعين

(1) 2 - الأعمال الكاملة: 7

(2) 1 - الأعمال الكاملة: 11.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت