يضرب هامته بيمين
والمسكين
لا احد يسكت أوجاعه
إن عمل هذا الرقاص يشبه عمل المواطن اليائس المسكين في بلاد الشاعر فهو يجيء ويروح إلى عمله حاملًا أوجاعه ومنطويًا على مأساته منتظرًا أن يسأله أي احد عن همومه لكن لا احد يعيره أدنى اهتمام ... .
لو يدرك رقاص الساعة
إن الباعة يعتقدون بان الدمع رنين
وبأن استمرار الرقص دليل الطاعه
لتوقف في أول ساعه
عن تطويل زمان البؤس
وكشف عن سكين
فهؤلاء الباعة الذين تحجرت مشاعرهم لا يكترثون لمظاهر الألم والشقاء التي يرونها أمامهم بل يعدونها بغطرستهم وتجبرهم مظاهر نعمى ودليل طاعة، لذا فالشاعر يرفض استمرار الزمن على وفق هذا المنوال ويدعو رقاص الساعة إلى وقفة تأمل ومراجعة لتاريخ الوقت، فيقول:
قف .. وتأمل وضعك ساعه
لا ترقص
قتلتك الطاعة
يا رقاص الساعة [1]
(1) 1 - الأعمال الكاملة: 18.