فهرس الكتاب
لقد تناص الشاعر مرارًا مع حركة الرقاص لكن هذا التناص ظل يدور في عبثية الحركة وعدم جدواها، وإنها حركة في الظاهر، إلا إنها في الباطن المخفي عبارة عن ميت يحركه الهواء، وهذا ما يقلل من أهمية التناص الداخلي أو الذاتي مقابل التناص الخارجي، فالشاعر في الأول لا يكاد ينجو من فخ التكرار غير المنتج ويبتعد عن فعل التوليد الذي يجب أن يتوفر في التناص وهذا ما افتقدت إليه بعض نصوص الشاعر، فهي فكرة واحدة حملتها نصوص عديدة.
ب - الزمان الدائري:
وفيه يتناص الشاعر مع حكمة الزمان السائدة في بلاده والتي تؤمن بأن الزمان كما يبدأ يعود، وان الأيام دائرة بين الناس، وهذا مفهوم أكدّه القرآن الكريم في قوله تعالى: {وَتِلْكَ الأيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ} آل عمران 140 ... ، وأكدته الدراسات الفكرية والإسلامية حول حاكمية السنن التاريخية [1] .
وفي قصيدة (هتاف الرحى) يقول الشاعر:
صحوة الطاغوت: خمر
والهتافات حشيش
(1) 1 - ينظر: المدرسة القرآنية، محمد باقر الصدر، أنصار الله للطباعة والنشر، النجف، 2004:50 ومابعدها.